استنكرت الجزائر “بشدّة” الجمعة “الانتهـاكات الخطيرة” لوقف إطلاق النـار القائم منذ عقود في الصحراء الغربية، ودعت إلى “الوقف الفوري” للعمليات العســكرية.
وجاء في بيان للخارجية: “تدعو الجزائر الطرفين، المملكة المغربية وجبهة البوليساريو، إلى التحلي
بالمسؤولية وضبــط النفس”.
من جهتها دعت إسبانيا الأطراف إلى “استئناف عملية التفاوض” حول الصحراء الغربية بعد شــن المغــرب عملية عســكرية وإعلان جبـهة
البوليساريو أنها أنهت وقف إطلاق النــار بين الجانبين المعمول به منذ
1991.
وحثت إسبانيا، القــوة الاستعمارية السابقة في الصحراء الغربية، “الأطراف على استــئناف عملية التفــاوض والمضــي نحو حل ســياسي عادل ودائم
ومقــبول للطرفين”، وفق بيان صــادر عن وزارة
الخارجية الإسبانية مساء الجمعة.
وأضافت الوزارة أن “الحكومة الإسبانية تدعم جهود الأمين العام للأمم المتحدة لضمان احترام وقف
إطلاق النــار في الصحراء الغربية”.
وأشارت إلى أنه “في الأيام الماضية، اتخذت إسبانيا خطوات في هذا الاتجاه ودعت إلى تحمل
المسؤولية وضبط النفس”.
والصحراء الغربية منطقة صحراوية شاسعة على الساحل الأطلسي لإفريقيا ومستعمرة
إسبانية سابقة يسيطر المغرب على ثمانين بالمئة منها، ويقترح منحها حكما ذاتيا
تحت سيادته، في حين تطالب جبهة بوليساريو، المدعومة من الجزائر،
باستقلالها.
7
دول عربية تعرب عن دعمها لتحرك المغرب
واصلت دول عربية، السبت، إعرابها عن دعم المغرب في تحركه الأخير ضــد
جــبهة “البوليساريو” في منــطقة “الكركرات” الواقعة بإقليم الصحراء المغربية .
ومنذ 21 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تعـرقل عــناصر الجبــهة مرور شاحــنات
مغربية عبر المعبر إلى موريتانيا.
والجمعة، أعلنت وزارة الخارجية المغربية في بيان تحرك بلادها لوقــف ما
سمته “الاستفــزازات الخطيــرة وغير المقبولة” لجــبهة “البوليساريو” في “الكركرات”.
وأعلن الجيــش المغربي، في بيان لاحق، أن المعــبر “أصبح الآن مؤمنا بشكــل كامل” بعد إقامة حزام أمــني يضمن تدفــق السلع والأفراد.
وفي هذا الصدد، أعلنت الكــويت عن تأييدها “لإجراءات المملــكة المغربية الشقيــقة لضــمان حركة
البضــائع والأفــراد بشكل
طبيعي ودون عــوائق بالمنطقة”.
وجددت الخارجية الكويتية في بيان موقف بلادها “الثابت والمبدئي في دعم سيادة المغرب ووحدة ترابه”، معربةً عن رفــضها لأي
أعــمال أو ممارسات من شأنها التأثيــر على حركة المرور بالمنطقة.
ودعت إلى “ضبط النفــس والالتزام بالحوار والحلول السلمية وفقا لما نصــت عليه قرارات
الشــرعية الدولية ذات الصلة”، وفق ذات المصدر.
بدورها، أعربت سلطنة عمان عن تأييدها “للمملكة المغربية الشقيقة فيما اتخذته من إجراءات لحماية أمــنها وسيادتها على
أراضيها، وضمانا لاستمرار حرية التنقل المدني والتجاري بالمنطقة”.
وجددت الخارجية العمانية، في بيان، دعم بلادها “للجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لإرساء الســلام والاستقرار في منطقة
الكركرات”.
أما قطر، فأعربت خارجيتها في بيان الجمعة، عن قلقها العـميق، من “عرقلة حركة التنقل المدنية والتجارية، بمعبر الكركرات الحدودي”، وعن تأييدها للتحرك المغربي
بالمنطقة.
كما أكدت الخارجية الإماراتية في بيان الجمعة، “دعم قرار صاحب الجلالة الملك محمد السادس بوضع حد للتوغل غير القــانوني
بالمنطقة، بهدف تأمين الانسياب الطبيعي للبضائع والأشخاص
وفي وقت سابق السبت، أعلنت كل من السعودية والأردن دعمهما للمغرب في تحركه
الأخير بمعبر “الكركرات”، ضــد عنــاصر “البوليساريو”.
حيث أعربت الخارجية السعودية
في بيان، عن استنكارها “لأي ممــارسات تهــدد حركة المرور في هذا المعبر الحــيوي الرابط بين المغــرب
وموريتانيا”.
من جهتها، أدانت الخارجية الأردنية في بيان، ما وصفته بـ”التـوغل اللاشــرعي” (للبوليساريو) داخل المعبر، مؤكدةً وقوفها “الكــامل” مع المغــرب، لحماية مصـالحه الوطنــية ووحدة أراضيه وأمنه.”.
من جانبها، أعربت الخارجية البحرينية في بيان الجمعة، عن “استنــكارها الشديد للأعمال العـدائية التي تقوم بها ميلـيشيات البوليساريو
واستـفزازاتها الخطيــرة في معــبر الكــركرات بالصحراء المغربية”.
ومنذ 1975، هناك صــراع بين المغرب و”البوليساريو” حول إقليم الصحراء، بدأ بعد إنهــاء الاحتــلال الإسباني وجـوده في
المنطقة.
وتحول الصـ.ـراع لمواجـ.ـهة مسـ.ـلحة استمرت حتى 1991، وتوقفت بتوقيع اتفاق
لوقف إطلاق النـار، اعتبر “الكركرات” منطقة منزوعة السـلاح.
وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح حـ.ـكما ذاتيا موسعا تحت
سـ.ـيادتها، فيما تطالب “البوليساريو” باستفتاء لتقرير مصـير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي لاجئين من
الإقليم المتنــازع عليه.
وفي 30 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قرر مجلس الأمــن الدولي تمديد ولاية بعثة
الأمم المتحدة للاسـتفتاء بإقليم الصحراء “مينورسو” لمدة عام، حتى 31 أكتوبر 2021.

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire